The Horrific 4 is a fiction series deliberately pushing to an extreme the worse prejudices seen in the Arab world, sometimes with a satirical tone. The aim is to bust the taboos around discussing the real sensitive topics fueling those prejudices. The 4 characters are not meant to represent role models. Both appreciative and unappreciative readers' comments will be published. Insults and derogatory language will be edited out.


1. عازبة وبخير

1woman

  (Follow Ahlam in English)

اسمي أحلام. لا يهم ابنة من أكون. وُلدت سنة 1982. عمري الآن 30 سنة. "على قدر لا بأس به من الجمال"، كما تقول إعلانات ركن الزواج في إحدى المجلات العربية الذائعة الصيت. سمراء، كأغلب بنات بلدي، طويلة القامة. أكثر ما يعجبني في جسدي عيوني العسلية الواسعة، لكني أدرك أن أكثر ما يثير الآخرين إلي... هو صدري النافر. منذ أدركت ذلك، أصبحت أتعمد الاعتناء به باستفزاز جميل.ل

مشكلتي أنني عازبة. قاموس اللغة العربية يعتبرني "عانسا". لا أعترف بشيء اسمه العنوسة. إنها كلمة بئيسة. أنا عازبة. والعزوبة بالنسبة إلي أكثر من مجرد وضعية عائلية إدارية أو قانونية. إنها ذلك الاختيار الذي يجعلك تقرر أن سعادتك لا تتوقف بالضرورة على شخص آخر...ر

أنا التي يعتبرونها قاصرا مدى الحياة؛ والتي ترفض أن تمارس الوصاية ضدها، لمجرد كونها ولدت بجهاز تناسلي أنثوي في مجتمع يخاف جسد الأنثى فيُغطيه بكثير من القمع. أنا بنت تلك الحرارة الشديدة التي تجعل الدماء تغلي بسرعة حين تهدد أنفاسي شرف العائلة. مفارقة عجيبة: أنا قاصر في نظر المجتمع لأني امرأة تحتاج الوصاية من أبيها ومن أخيها ومن زوجها. لكني فجأة أصبح مسؤولة عن شرف كل العائلة.ة

أؤمن بالحب... وهذه فعلا مشكلتي الحقيقية. أحلم برجل يحتويني حبا. لكن أمي لا ترى الأمور بنفس المنظار. لا يهمها أني اليوم مهندسة معلوميات محترمة أشتغل في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية لبلدي. لا يهم أن أجرتي الشهرية تعادل خمس مرات ما يتقاضاه أبي، الموظف البسيط في إحدى الإدارات المحلية. سأظل، بالنسبة إليها، امرأة فاشلة طالما لم يدق رجلُ على باب بيت والدي ليطلب يدي منه. حكايات الزواج والطلاق والخيانة لا تخيف والدتي كما تخيفني. هي ترى أن كل المعنيين بها يعيشون وضعا طبيعيا وأني فقط تعيسة الحظ. أو ربما أني أعاني سِحرا. السحر وصفتنا الجميلة لكي لا نتحمل مسؤولياتنا. نحن لسنا مسؤولين عن أي قرار ولا عن أي حدث. نحن مسحورون... توليفة اجتماعية جميلة تجعلنا نواسي عجزنا أمام ما لا حول لنا أمامه ولا قوة.ة

أتذكر حين اتصلتُ يوما بوالدتي لأخبرها بأني دبرت مبلغا ماليا محترما كنا بحاجة إليه لحل مشكلة عائلية. "لدي خبر جميل لك أمي". أجابتني بسرعة: "هل سيأتي أحدهم لخطبتك؟". أصبت بالإحباط حينها. كنت قد بذلت مجهودا كبيرا لأُدبّر المبلغ. كنت سعيدة مزهوة بإنجازي قبل أن أكتشف أن الإنجاز الحقيقي الوحيد بالنسبة لوالدتي هو زوج "يسترني". لم أشعر إلا والدموع تنهمر غزيرة من عيني. لم أجد الكلمات لأفسر لأمي بأن هناك أشياء كثيرة جميلة في الحياة وأن الزواج ليس أجمل ما قد أحقق... بأني لا أهرب من الحب ولا من الزواج وبأني أبحث عن شريك حقيقي، لا عن رجل أقتسم معه السرير ومصاريف البيت لا غير، بينما لكل منا أحلامه وعوالمه الخاصة. لم أجد الكلمات ولا الشجاعة لأصرخ في وجه والدتي بأنني لست تلك المسكينة الفاشلة التي تتصورها، وبأن المهم أن أكون سعيدة، بالزواج أو بدونه. لم أجد الكلمات لكي أفسر لها بأني أبحث عن رجل يفهم لغة نزار قباني ويحسن الاستماع لدقات قلبي ويفهم صمتي ويعرف كيف يضحكني وكيف يضمد جراحي ويحترم استقلاليتي. لست رومانسية مجنونة. أفهم أيضا أن الزواج هو شيء من اليومي وبعض من الإحباط وكمٌّ لا بأس به من المفاوضات. لكني أريد كل هذا مع بعض من الملح ومن حلاوة العشق. كيف أشرح كل هذا لوالدتي؟ كيف أفسر كل هذا لامرأة تعتبر الزواج شرا لا بد منه؟ سكتت عجزا وإشفاقا عليها... في المساء، أعطيتها المبلغ وبي كثير من المرارة لأن صعوبة تدبيره لم تعنِ شيئا لأمي مادام العريس لم يطرق بابها.ا

الحقيقة أن المشكل لا يكمن في أمي وحدها. نحن مجتمع ينزعج من الاختيارات المختلفة لأفراده. عليك أن تفعل كالآخرين لكي تتفادى الأسئلة. عليك أن تشبه الجميع. أن تختار نفس الطريق. أي اختيار آخر مختلف سيزعجهم، فينتقمون منك عبر إزعاجك بألف سؤال وسؤال. لا أفهم لماذا يسألني كل فرد قابلته: "هل هناك زواج قريب في الطريق؟". أن تكوني امرأة في بلدان البؤس العربي وأن تتجاوزي الخامسة والعشرين بلا شريك "رسمي" هو أمر يزعج الجميع... أعتقد أن هوس الكثيرات بالزواج ناتج نوعا ما عن رغبة في تفادي الأسئلة الفضولية الكثيرة.ة

آه... يبدو أني فعلا حالة ميؤوس منها. ها هي ذي ليلة جديدة تبدأ بأسئلة فلسفية متعبة. سأحاول أن أنسى كل هذه الأمور الثقيلة وأن أنام من جديد، عل حلما جميلا يراودني. وقد نلتقي في موعد جديد.د 

Add comment

Comments  

 
#9 Yahia 2013-04-04 12:00
عارفين لو نبطل الطريقة البربرية المتخلفة الى احنا بنبص فيها على الناس هنكون فعلا مجتمع متحضر و فركة الموضوع ده مش ان مهندسة كومبيوتر مش عايزة تتجوز خلى عندم نظرة اعمق المشكلة هى المجتمع الى بيحكم على الناس و بيتدخل فى حياتهم الشخصية و عايز يمشى الناس كلها بشكل واحد بدل ما يسمح لاختلا الى الله خلق ياخد مسارو الطبيعى و ده و الى خرب حال المسلمين وا لعرب
 
 
#8 Ali 2013-03-29 09:52
الاخت تتحدث عن الحرية والرغبة الشخصية ,بالاضافة الى سلبيات سلوكيات مجتمع كربوني, وهناك من يتهمها بالخواء الروحي لانها لم تكتب موضوع لطلاب علم الكمبيوتر هههههههه
استمري وهناك من ينتظر ليستمع بقرأة شيء جميل وحضاري وممتع -تحياتي
 
 
#7 Brahim 2013-03-13 08:00
J'ai bien aimé ton article et je te souhaite vivement de trouver un homme qui te comprend et qui s'occupe bien de toi. Mais aujourd'hui pour trouver un homme ou une femme idéal(e) ou sérieux(se) c'est vraiment pas facile, voire un parcours du combattant. Reste positive, n'écoute personne ; écoute ton coeur. Bon courage, toutes mes salutations :)
 
 
#6 khalid 2013-03-06 08:13
لماذا تملؤون فضاء الأنترنت بكتابات خيالية
مهندسة كمبيوتر عازبة أضعاف أضعاف أبيها
فراغ و خواء روحي
لماذا لا تكتبين في ميدان الكمبيوتر و تخرجينا من ظلمات الجهل الالكتروني إلى نور العلم يا متعلمة يا بتاعت مدارس
لو كنت تفكرين حقا و لديك منهج علمي كما يحتاجه تخصصك لما انتبهت لما تسميه أمورا ثقيلة
لو كتبت مقالا تقنيا واحدا لما سألك أحد هل أنت عانس ؟
 
 
#5 Laila 2013-03-06 03:28
Ahlaaaam!!! Je me vois dans tout ce que tu as décris...!!
عبرت بكل بساطة عن لسان حالي وعن ما يساورني من تحليلات فلسفية عميقة للاسف لا يستوعبها الكثيرون
الغريب هو نظرة الدكور لاهتمامات مدا النوع من النساء,نحن لسنا مضربات عن مؤسسة الزواج, نحن فقط نبحث عن شركاء حقيقيين للحياة بكل مكوناتها, شركاءاساس وجودهم حب و اهتمهام و مودة مرغوب فيها لا مفروضة تلبية "للرسميات
 

newH4

VTEM IMAGE ROTATOR VTEM IMAGE ROTATOR VTEM IMAGE ROTATOR VTEM IMAGE ROTATOR
VTEM IMAGE ROTATOR
fatwa-show

Free Arabs Got Talent

YASMINE HAMDAN
Get it right

Electro-dance in 2019's Cairo