في مشهد جديد يضاف لمسلسل الاعتقالات الاخيرة التي تشهدها العربية السعودية, قامت وحدات من الطوارئ بالهجوم على منزل الناشط الحقوقي هود العقيل (23 عاما) في بريدة. التفاصيل في تقرير حصري لموقع "العرب الأحرار"، بقلم هند العاشق من الرياض.
قامت قوات الأمن السعودية بالهجوم على منزل الشاب هود العقيل (23 عاما) في بريدة لاعتقاله وتفتيش منزله وبحسب تغريدات لشقيقيه حليمة ويوسف العقيل على موقع "تويتر".
شيء لايصدق! أن نستيقظ الصباح على صوت الجند وقوات الطوارئ والمباحث والشرطةوسط بيتنا في الصالة والغرفأليس للبيوت حرامات؟#اعتقال_هود_العقيل
— ❀حَليمَة حمود العقيل (@halimah0) March 19, 2013
شاهدت رجال الطوارئ يشهرون الرشاشات بوجهه ومجموعة تنقض عليه لتكبيله في مشهد مروع وكأنهمجرم حرب! #اعتقال_هود_العقيل
— يوسف حمود العقيل (@YosefAlaqeel) March 19, 2013
فإن الأسرة قامت بفزع صباح اليوم الاثنين على صوت الشرطة ورجال المباحث وقوات من الطوارئ في صالة المنزل.
(صورة اعتقال هود وبجانبه عسكري يضع قناعا)

وينص نظام الاجراءات الجزائية السعودي في مادته الاربعين على أن "للأشخاص ومساكنهم ومكاتبهم ومراكبهم حرمة تجب صيانتها· وحرمة الشخص تحمي جسده وملابسه وماله وما يوجد معه من أمتعة· وتشمل حرمة المسكن كل مكان مسور أو محاط بأي حاجز، أو معد لاستعماله مأوى·" وتلي ذلك مواد تفصل أهمية وجود إذن للتفتيش من هيئة التحقيق والادعاء وهي الاجراءات التي لم يلتزم بها رجال الشرطة في حالة هود العقيل.
ويعد هود العقيل من الشباب المهتمين بقضايا الإصلاح السياسي وخاصة قضية المعتقلين بلا محاكمات , وهو من المتأثرين بدعوة الاصلاحيين الذين تم الحكم عليهما مؤخرا بتهم متعددة من بينها التحريض على الخروج على ولي الامر وانشاء جمعية غير مرخصة د.عبدالله الحامد ود.محمد القحطاني.
وسارع عدد من الناشطين باطلاق هاشتاق يطالب باطلاق سراح العقيل فورا وأيضا للحديث عن قضيته أمام الرأي العام السعودي.
#اعتقال_هود_العقيل
وكانت بداية تصعيد قضية هود العقيل قد بدأت بعد اعتقال أخيه مطلع الشهر الحالي بعد إيصاله عدد من البطانيات للنساء اللاتي اعتصمن في بريدة للمطالبة بحقوق ذويهن المعتقلين تعسفيا فيما اشتهرت تسميته بـ #اعتصام_بريدة والذي شاركت فيه 50 امرأة تم اعتقالهن جميعا.
تبع ذلك اعتصام ضخم لـ 200 شخص أمام هيئة التحقيق والإدعاء العام في بريدة كان من بينهم الشاب هود العقيل مطالبا بالافراج عن أخيه فتم اعتقاله هو أيضا والاعتداء عليه بالضرب أثناء تواجده بالسجن (صورة بجانب د.القحطاني قبل أيام ورأسه معصوب).

وعلق عبد العزيز الشبيلي عضو جمعية (حسم) التي صدرت أحكام قضائية بحلها على استهداف وزارة الداخلية للشاب هود العقيل بقوله "ليس له توجه طائفي وليس له معتقل، ناشط في مجال حقوق الإنسان، يحضر تجمعات الشباب ويقنعهم بالتحرك لمصلحة الوطن والتركيز على السلمية وعدم الانجرار وراء استفزازات الداخلية بجر الشباب للعنف"، واصفا اياه بالشجاع والعقلاني.
مدينة بريدة شهدت مؤخرا عددا من الاعتصامات المتكررة صاحبها اعتقالات لشباب ونساء شاركوا في تلك الاعتصامات التي تعد محظورة في الأنظمة السعودية ومحرمة شرعا حسب فتوى صادرة من هيئة كبار العلماء في عام 2011.
وكانت شرطة القصيم قد أطلقت بيانا صحافيا مطلع الشهر الحالي بعد اعتقال نحو 180 شخصا ذكرت فيه أن "رجال الأمن لن يتهاونوا في تنفيذ الأنظمة والتعليمات التي تقضي بمنع التجمّعات والمسيرات والاعتصامات بأنواعها كافةً وسيتعاملون بحزمٍ مع كل مَن يخالفها".
* هند العاشق صحافية من الرياض، تهتم بشؤون المجتمع والسياسة.